السيد حيدر الآملي
101
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وكذلك في ظهور جبرئيل « 60 » بصورة دحية الكلبي في هذا العالم مرارا متعدّدة وغيره من الملائكة كظهورهم لأجل النبيّ عليه السّلام في يوم بدر وحنين وغير ذلك ، وإذا سلّمت هذا كلّه وسلّمت أنّ الإنسان أشرف المخلوقات
--> أقول : ومن هذا يعرف حقيقة ما ورد في الأحاديث الكثيرة المتظافرة من حضور النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام والزهراء البتول سلام اللّه عليها لدى المحتضر المؤمن الموالي والمحبّ لمحمّد وأهل بيته الطاهرين عليهم السّلام ، ورؤيته لهم وتكلمه معهم عليهم السّلام ، رزقنا اللّه سبحانه وتعالى بفضله وكرمه . وعلم ممّا ذكرنا أنّ هذا الحضور : إمّا بخلق الأبدان أو الأبدال ، وإمّا بالتمثّل ، وإمّا بالمباشرة ، والكلّ ممكن لهم عليهم السّلام وأنّهم تستطيعون بها باذن اللّه تبارك وتعالى ، وللتفصيل مقام آخر . راجع البحار ج 6 باب « سكرات الموت وما يلحق المؤمن والكافر عنده » ص 145 ، وأيضا باب : « ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمّة عليهم السّلام عند ذلك » ص 173 . ( 60 ) قوله : وكذلك في ظهور جبرئيل . روى الكليني بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : « الرسول : الّذي يأتيه جبرئيل عليه السّلام قبلا فيراه ويكلّمه » . الحديث . أصول الكافي ج 1 ص 176 . وروى « بصائر الدرجات » بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : « الرسول : الّذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه كما يرى أحدكم صاحبه الّذي يكلمه » . ( بحار الأنوار ج 18 ص 270 الحديث 35 ) . وراجع أيضا البحار ج 196 ص 226 وص 238 ، قال المجلسي فيه : « وقد استفاض الخبر بأن جبرئيل عليه السّلام ظهر لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في صورة دحية الكلبيّ » . وراجع أيضا تفسير المحيط الأعظم ، الجزء الثالث ، التعليق 68 و 69 ، ص 124 ، قد مرّت الإشارة فيهما إلى قصّة دحية تفصيلا .